موهوب بن أحمد الجواليقي

174

شرح أدب الكاتب

الواو المنقلبة عن الياء فليس همزهم في هذا الموضع أبعد من سيد إذا قالوا سيايد وقال بعض أهل اللغة طيءٌ مأخوذ من طاء في الأرض إذا ذهب فيها قال المعمري اشتقاقه من قولهم للماء والطين المختلط طاءة على فعله والألف بدل من ياء أو واو فإذا بنيت فيعلا منه صار طيئاً وسواء كانت فيه الألف ياء أو واو لأن ياء فيعل تسبق الواو بالسكون أو الياء فتصر ياء منقلبة وسموا بذلك لأن أرض أرض مياه وط قال المبرد سألت الناس عن طيّيء مم اشتق فلم يحسنوه قال وإنما هو من طاء يطاء إذا ذهب في الأرض فهو فيعل من هذا لأنهم انتقلوا عن منازلهم التي كانوا بها وأرضهم إلى أرضين آخر . باب آخر من صفات الناس قال أبو محمد " اصطلب الرجل إذا جمع العظام فطبخها ليخرج ودكها فيأتدم به " وأنشد للكميت بن زيد الأسدي ويكنى أبا المستهل : واحتل برك الشتاء منزله * وبات شيخ العيال يصطلب يصف شدة الزمان وجدبه واحتل وحل واحد والبرك والبركة الصدر يريد ذلك معظم الشتاء وإذا اشتد البرد أجدبت البادية وقل الطعام فيها وأحتاج صاحب العيال إلى الاحتيال . وأنشد أبو محمد لأبي خراش واسمه خويلد بن مرة الهذلي بيتا قبله : كأني إذ عدوا ضمنت رحلي * من العقبان خايتة ظلوباء